الفيض الكاشاني
109
الوافي
فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ( 1 ) » وذلك أن آكل مال اليتيم يجيء يوم القيامة والنار تلتهب في بطنه حتى يخرج لهب النار من فيه يعرفه أهل الجمع أنه آكل مال اليتيم وأنزل في الكيل « وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ( 2 ) » ولم يجعل الويل لأحد حتى يسميه كافرا . قال اللَّه تعالى « فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 3 ) » وأنزل في العهد « إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 4 ) » والخلاق النصيب فمن لم يكن له نصيب في الآخرة فبأي شيء يدخل الجنة وأنزل بالمدينة « الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( 5 ) » فلم يسم اللَّه الزاني مؤمنا ولا الزانية مؤمنة . وقال رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم ليس يمتري فيه أهل العلم إنه قال لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن فإنه إذا فعل ذلك خلع اللَّه عنه الإيمان كخلع القميص وأنزل بالمدينة « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 6 ) » فبرأه اللَّه ما كان مقيما على الفرية من أن يسمى بالإيمان .
--> ( 1 ) النساء / 10 . ( 2 ) المطففين / 1 . ( 3 ) مريم / 37 . ( 4 ) آل عمران / 77 . ( 5 ) النور / 3 . ( 6 ) النور / 4 - 5 .